في القرن الحادي والعشرين، تحقق المرأة بشكل متزايد المساواة بين الجنسين مع الرجل في التعليم والقوى العاملة (البنك الدولي، 2019). ومع ذلك، فإن هذه الأرقام الواعدة لم تتوازَ مع المساواة في الوصول إلى المناصب العليا في المنظمات وخاصة في الدول العربية (البنك الدولي، 2019). تاريخياً، كان يُنظر إلى القيادة على أنها دور للرجال وليس للنساء، حيث يُعتبر أن الرجال يتمتعون بالخصائص اللازمة للقيادة الناجحة مثل العدوانية والقوة والموضوعية التي تفتقر إليها النساء (برينر وتومكيفيتش وشاين، 1989). ومن المثير للدهشة أنه في خضم كل تلك التحديات التي تعيق النساء من الوصول إلى المناصب القيادية ومن النجاح كقياديات، نجحت مجموعة من النساء في قيادة مشروع تطوير المدارس المسمى تمام الذي يهدف إلى تطوير القدرات القيادية لأعضاء المدارس في مختلف دول العالم العربي (كرامي عكاري ورزق 2011؛ كرامي عكاري وآخرون، 2012؛ كرامي عكاري وآخرون، 2013). إن مثل هذا المشروع الذي تقوده النساء جدير بالدراسة لأن هؤلاء النساء اللاتي تم تنشئتهن اجتماعيًا على الخضوع لا يتحدين فقط بيئة غير مواتية لقيادة المرأة ولكنهن أيضًا يقمن بتمكين وبناء القدرات القيادية لدى الآخرين، سواء كانوا نساءً أو رجالًا. وبالتالي، من المفيد البحث في الأسباب التي أدت إلى نجاح هذه المجموعة من النساء اللاتي تمكنّ من تنفيذ مبادرة لم تكن شعبية ولا مدعومة من قبل السلطة دون أن يشغلن أي منصب قيادي رسمي، وتمثلت في إلهام الأخريات ليصبحن قائدات في مدارسهن. وبالتالي، تركّز هذه الدراسة البحثية على قصص نجاح الفريق التوجيهي لمشروع ”تمام“ الذي يقود مبادرة ”تمام“، وتهدف إلى دراسة التحديات التي واجهها هذا الفريق المكوّن من النساء فقط والعوامل التي مكّنتهن من تخطي هذه العوائق. لغرض هذه الدراسة، سيتم تناول الأسئلة التالية:

من وجهة نظر الفريق التوجيهي لمشروع تمام:

  1. كيف ينظر تمام إلى التغيير ويقود التغيير؟
  2. ما الذي دفع أعضاء فريق الدعم النفسي إلى اعتبار أنفسهم قادة للتغيير؟
  3. ما هي الظروف التمكينية التي سمحت لفريق الدعم الفني التقني بقيادة التغيير بنجاح؟
  4. ما هي بعض الاستراتيجيات التي استخدمها أعضاء فريق الدعم الفني للتغلب على التحديات التي واجهوها؟

ستستخدم الدراسة منهجية الاستقصاء السردي لجمع البيانات والنظرية الأساسية لتحليل البيانات. وسيتألف المشاركون في الدراسة من جميع أعضاء الفريق التوجيهي للمشروع الأحد عشر. وستكون المقابلات الفردية والمقابلات الجماعية المركزة هي مصادر البيانات. ستضيف النتائج المتوقعة من الدراسة إلى الأدبيات والبيانات التجريبية النادرة حول قصص نجاح النساء في قيادة تحسين المدارس، وستضيف إلى فهم كيفية تأثر القيادة بالنوع الاجتماعي. كما يمكن أن توفر استراتيجيات للنساء اللاتي يهدفن إلى أن يصبحن قائدات أو اللاتي يشغلن مناصب قيادية للتغلب على التحديات التي ستواجههن.

Share the Post: