تُعد أنظمة التعليم في العالم منظمات ضخمة ومعقدة للغاية في إدارتها. فهي تنشأ مع مرور الزمن، ويعكس تشكيلها وصيانتها اختلاف التقاليد التاريخية والقيم الثقافية والمصالح الدينية وكذلك تباين وجهات النظر حول دور الدولة في تشكيل فرص الحياة لمواطنيها في المستقبل (هوفمان، هوفمان، غراي، ودالي، 2004.) لقد كان السعي نحو تحقيق أداء أعلى من خلال إصلاح التعليم ظاهرة عالمية، خاصة خلال العقد الأخير، وبناءً على ذلك شهد العالم اتجاهاً نحو إعادة هيكلة النظم التعليمية. وشهدت معظم الدول تغيراً في العلاقات بين مختلف مستويات النظام، أو تغيراً في دور الدولة، أو تغيراً في أساليب ونماذج إدارة النظام التعليمي (والين، 1995). أوجزت هذه الورقة العوامل الرئيسية التي هيمنت على حركة إصلاح التعليم في العقدين الأخيرين في المنطقة العربية. كما قدمت إطاراً مفاهيمياً لجودة التعليم، وعرضت نماذج مختلفة منبثقة عن هذا الإطار المفاهيمي. كما تناولت بالتفصيل المؤشرات واستخداماتها وأنواعها، ووصفت بعض مجموعات المؤشرات المستخدمة لقياس جودة التعليم على مستوى النظام. واختتمت الورقة بتسليط الضوء على أهمية وضع نظام مؤشرات يتم تحديثه بانتظام لهذا الغرض. فالمؤشرات سهلة التطبيق، وليست مكلفة للغاية، ولا يحتاج الأمر إلى قرار سياسي فقط لتعظيم فوائد استخدامها.

عرض التقرير الكامل أدناه

Education System Quality Indicators – Dr. Karma El Hasan– 2008
Share the Post: