الخلاصة
وقد أظهرت الأدبيات شبه غياب للثقافة البحثية والإنتاج المعرفي في العالم العربي مما أدى إلى غياب مخرجات بحثية علمية موثوقة، وحلول للمشكلات الملحة للممارس المهني لمواجهة تحديات عمله والقيام بالدور المنوط به في مؤسسته التربوية وتنمية مجتمعه (الحلقة المكسورة، 2014؛ الأمين، 2009). يُضاف إلى هذا الواقع حالة من الاقتباس الأعمى للمفاهيم والممارسات التربوية السائدة في العالم الغربي دون النظر إلى مدى تكييفها مع السياق العربي وأولويات المربين فيه. تعرض هذه الورقة تجربة مشروع تمام كمختبر بحثي يجمع بين البحث والتطوير بهدف إنتاج معرفة متجذرة في سياق المدرسة العربية وبيئتها الاجتماعية تراعي خصوصية السياق ومؤسساته التربوية وتلبي متطلبات الإصلاح التربوي والتنمية المجتمعية. توضّح هذه الورقة التحديات والدروس المستفادة من استخدام البحث الإجرائي لتصميم نموذج برنامج تطويري قائم على البحث، ومن الخبرات المكتسبة من المؤسسات التعليمية التي شاركت في المشروع.
