لقد أدركت الدول العربية أهمية مراجعة أوضاع التعليم في بلدانها، والبحث عن السبل الكفيلة بالنهوض بالتعليم كمًا ونوعًا وتطويره في كافة مجالاته. إلا أن الجهود المبذولة للنهوض بالتعليم لم ترقَ إلى مستوى الطموحات المعقودة عليها. وعلى الرغم من الإنجازات الملحوظة في التوسع الكمي للتعليم في الدول العربية خلال القرن العشرين1، إلا أن الفجوات لا تزال قائمة. وإدراكاً من القادة العرب في قمة الخرطوم لترابط قضايا ومشكلات التعليم العربي وإمكانية صياغة حلول مشتركة لها، فقد دعا القادة العرب في قمة الخرطوم إلى إحداث تغيير نوعي جذري في سياسات التعليم والتربية وإعداد خطة لتطوير التعليم في الأقطار العربية. وبالاستعانة بالخبراء والمختصين التربويين وبدعم من المنظمات العربية والدولية المتخصصة، وضعت الأمانة العامة خطة ”لتطوير التعليم في الدول العربية“ (يشار إليها فيما بعد بالخطة) واعتمدتها الأمانة العامة في قمة تونس 2008 لمدة عشر سنوات (2008-2018). تقدم هذه الورقة ملخصاً للإصلاح التربوي الذي قامت به خمس دول في المنطقة العربية: الأردن، والمغرب، ولبنان، وقطر، ومصر، ولبنان.
يقع تعلّم الطالب في صميم عمل «تمام». تلتزم «تمام» بتوفير البيئة المدرسية والقدرات اللازمة لإزالة العوائق التي تمنع الطلاب من تطوير إمكاناتهم إلى أقصى حد.
يعتمد نموذج «تمام» مصطلح «القيادة الطلابية» للاعتراف بدور الطلاب وتقديرهم كمساهمين في عملية التعليم والتعلّم وفي تقدم مجتمعهم. وفي هذا الإطار، تم إعداد «الملف التعريفي للطالب» الذي يجسّد مجموعة من القيم والمهارات والقدرات التي يجب أن يتحلّى بها خريج «تمام»، انطلاقاً من مفهوم القيادة الطلابية. وقد تم تطوير هذا الملف من خلال عملية تشاركية شملت التربويين من جميع الشركاء والمدارس والمؤسسات التعليمية التابعة لـ«تمام».
ينظَّم «الملف التعريفي لطالب تمام» ضمن ثلاث فئات رئيسية:
– مواطن مسؤول
– فرد متوازن وأخلاقي
– متعلم مدى الحياة
