يمثِّل الإصلاح المدرسي الشامل غاية تجويد التعليم بصورةٍ منهجيَّة، ومن الشواهد على الحاجة إلى الإصلاح عدم وجود معنى محدد مرتبط بمفهوم الإدارة القائمة على المدرسة؛ وجدير بالذكر أنَّ المدرسة هي الوحدة الأساسية للتغيير التربوي الذي يزيد من سلطة اتخاذ القرار للمدرسة نفسها. وتسعى هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على السمات الرئيسية لاستراتيجيات الإصلاح الناجحة بما في ذلك تمكين المعلمين وثقافة المدرسة، حيث أنَّ المعلمين غالبًا ما يكونون معزولين عن المشاركة في صنع القرار المهم وعن الاتصال المتكرر والهادف مع بعضهم البعض، ولقد أتاحت الإدارة القائمة على المدرسة الفرصة لمشاركة أوسع للمعلم في صنع القرار بشأن سياسات وعمليات المدرسة، وفي ضوء هذا يبدو أن مبادرات الإصلاح قد لا تنجح ما لم تتضمن مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات في المجالات التي تهمهم بشكل خاص. وفي السياق ذاته يرى الكثير من الباحثين أن الإصلاح المدرسي أو إعادة الهيكلة لا يضمن في حد ذاته نجاح مبادرات الإصلاح، بل إنَّ ما هو أساسي هو وجود ثقافة مدرسية تعاونية ترتقي بالتعليم ليكون رافعةً حقيقيَّة في تطوير المجتمع وريادته.
يقع تعلّم الطالب في صميم عمل «تمام». تلتزم «تمام» بتوفير البيئة المدرسية والقدرات اللازمة لإزالة العوائق التي تمنع الطلاب من تطوير إمكاناتهم إلى أقصى حد.
يعتمد نموذج «تمام» مصطلح «القيادة الطلابية» للاعتراف بدور الطلاب وتقديرهم كمساهمين في عملية التعليم والتعلّم وفي تقدم مجتمعهم. وفي هذا الإطار، تم إعداد «الملف التعريفي للطالب» الذي يجسّد مجموعة من القيم والمهارات والقدرات التي يجب أن يتحلّى بها خريج «تمام»، انطلاقاً من مفهوم القيادة الطلابية. وقد تم تطوير هذا الملف من خلال عملية تشاركية شملت التربويين من جميع الشركاء والمدارس والمؤسسات التعليمية التابعة لـ«تمام».
ينظَّم «الملف التعريفي لطالب تمام» ضمن ثلاث فئات رئيسية:
– مواطن مسؤول
– فرد متوازن وأخلاقي
– متعلم مدى الحياة
