يتعيّن على النظم التعليمية العربية المعاصرة أن تلبّي احتياجات مجتمعات متعدّدة الأطياف، وترقية مواطنين مسؤولين قادرين على التعامل مع التحديات وتعزيز تغيير البناء، فالنظم الحالية تركّز على المؤشرات الكمية أكثر من النوعية، إذ من شأن مقاربة كليّة شاملة للإصلاح أن تشير إلى مقترحات مبتكرة وبنّاءة وحافلة بالأمل. فلا ينبغي أن يقتصر الإصلاح على طرح سلسلة من التغيرات المحددة في المناهج الدراسية القائمة لتلبية احتياجات سوق العمل اليوم. بل لابد من أن يكون التركيز، بدلاً من ذلك، على بذل الجهد لدفع المجتمع، على جميع الأصعدة، وقد دعا القادة العرب في قمتهم في الخرطوم إلى تغيير نوعي وجذري في سياسات التعليم والتعلّم، وإعداد خطة لذلك حيث وضعت الأمانة العامة خطة ” لتطوير التعليم في الدول العربية ” (يشار إليها فيما بعد بالخطة) واعتمدتها في قمة تونس 2008 لمدة عشر سنوات (2008 – 2018)، وتقدم هذه الورقة ملخصًا لإصلاح التعليم الذي قامت به خمس دول في المنطقة العربية: الأردن، والمغرب، ولبنان، وقطر، ومصر.
يقع تعلّم الطالب في صميم عمل «تمام». تلتزم «تمام» بتوفير البيئة المدرسية والقدرات اللازمة لإزالة العوائق التي تمنع الطلاب من تطوير إمكاناتهم إلى أقصى حد.
يعتمد نموذج «تمام» مصطلح «القيادة الطلابية» للاعتراف بدور الطلاب وتقديرهم كمساهمين في عملية التعليم والتعلّم وفي تقدم مجتمعهم. وفي هذا الإطار، تم إعداد «الملف التعريفي للطالب» الذي يجسّد مجموعة من القيم والمهارات والقدرات التي يجب أن يتحلّى بها خريج «تمام»، انطلاقاً من مفهوم القيادة الطلابية. وقد تم تطوير هذا الملف من خلال عملية تشاركية شملت التربويين من جميع الشركاء والمدارس والمؤسسات التعليمية التابعة لـ«تمام».
ينظَّم «الملف التعريفي لطالب تمام» ضمن ثلاث فئات رئيسية:
– مواطن مسؤول
– فرد متوازن وأخلاقي
– متعلم مدى الحياة
