على الرغم من الوعي المتزايد بالحاجة إلى الإصلاح التربوي، إلا أن محاولات الإصلاح العربية فشلت في التأثير الإيجابي على المدارس والممارسات الصفية وتحصيل الطلاب (بششور، 2005). وقد ربط الكثيرون فشل هذه المحاولات بخصائص تصميمية معينة تتعلق بتخطيط وتنفيذ وتقييم مبادرات الإصلاح، كما أنها تتشكل من السياق الاجتماعي والسياسي للمنطقة العربية (كرامي عكاري، 2014). إنّ ”تمام“ مبادرة جديدة للإصلاح التربوي في المنطقة العربية هي عبارة عن تصميم لبناء القدرات القيادية لدى فرق الممارسين من أجل تحسين المدارس (كرامي عكاري ورزق 2011؛ كرامي عكاري وآخرون، 2013؛ كرامي عكاري وآخرون، 2012). على الرغم من تزايد شعبية تمام بين المدارس العربية، لا يزال تقييم أثر برنامج بناء القدرات محدودًا. تركّز هذه الدراسة البحثيّة على برنامج بناء القدرات الخاص بتمام وليس على برنامج تمام الإصلاحيّ برمّته. وبالتالي، فهي تبحث في فعالية برنامج تمام لبناء القدرات على التعلّم المهنيّ لأعضاء الفريق القياديّ في المدرسة وأثره على تحفيز أعضاء الفريق القياديّ في المدرسة وعلى التعلّم التنظيميّ للمدرسة من وجهة نظر أعضاء فريق من الممارسين الذين شاركوا في تصميم وتنفيذ وتقييم برنامج تمام لبناء القدرات. بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه الدراسة إلى تقييم مدى فعالية مشروع التحسين الذي صممه المعلمون القياديون في تلبية احتياجات التحسين التي تتمثل في تعزيز سلوك الطلاب. لغرض هذه الدراسة، سيتم تناول الأسئلة التالية:

  1. إلى أيّ مدى وبأيّ طريقة أثّر برنامج تمام لبناء القدرات على معارف ومهارات واتجاهات أعضاء فريق المدرسة وفقاً لكفاءات تمام؟
  2. ما هو أثر برنامج تمام لبناء القدرات على اكتساب أعضاء فريق تمام للمعارف والمهارات اللازمة لبدء وتخطيط وتنفيذ وتقييم مبادرة تحسينية قائمة على المدرسة وفق مراحل رحلة تمام التحسينية؟
  3. كيف ساهم برنامج تمام لبناء القدرات في تعزيز دافعية أعضاء فريق المدرسة للالتزام والمحافظة على التزامهم في التحسين القائم على المدرسة؟
  4. ما هو تأثير مشاركة المدرسة في نموذج بناء القدرات في تمام على الهيكل التنظيمي للمدرسة والمعايير المهنية من وجهة نظر أعضاء الفريق ومدير المدرسة؟
  5. إلى أي مدى وبأي طرق أثّر تنفيذ مشروع التحسين الذي صممه المعلمون الرئيسيون على سلوك الطلاب؟

مدرسة الحالة المختارة هي مدرسة حكومية غير ربحية انضمّت إلى مشروع تمام في العام 2013-2014 وتطوّعت لتنفيذ برنامج بناء القدرات المصمّم حديثًا. أكملت مدرسة الحالة دورة كاملة من رحلة تحسين المدرسة في تمام في العام 2017-2018، وسيتألف المشاركون في الدراسة من جميع الأفراد الذين شاركوا في أنشطة بناء القدرات في مشروع تمام في مدرسة الحالة بين العامين 2013-2018، وأعضاء الفريق القياديّ في المدرسة، ومدير المدرسة ومساعد مدير المدرسة، وأولياء أمور الأطفال الذين كانوا في المدرسة عند تنفيذ المشروع. ستكون القوائم المرجعية التشخيصية والمقابلات الفردية ومقابلات مجموعات التركيز، بالإضافة إلى الوثائق المدرسية ذات الصلة هي مصادر البيانات. إن القائمة المرجعية التشخيصية وأسئلة مجموعات التركيز هي وثائق محفوظة الحقوق أعدها فريق الدعم الفني. تضيف النتائج المتوقعة من الدراسة إلى الأدبيات والبيانات التجريبية النادرة حول بناء القدرات في مجال تحسين وإصلاح المدارس في العالم العربي. كما أنها ستزود مصممي تمام بالأدلة على طبيعة تأثيرها. كما يمكن أن تزوّد قادة المدارس المشاركة بالشروط التي يمكن أن تساعد في استدامة الأثر أو إيجاد طرق لتعزيز المجالات التي لا تزال بحاجة إلى تحسين. على نطاق أوسع، يمكن أن تكون هذه الورقة البحثية مفيدة أيضًا لممارسي وقادة المدارس الأخرى في سياقات مماثلة وكذلك للمدربين والمعلمين الجامعيين المشاركين في بناء القدرات من أجل تحسين المدارس المستدامة.

Share the Post: